أبي أحمد حسن العسكري

101

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

في الخبر : فضربه ضربة ، فقال الدّم : أوه : أي سال . وممّا نسب ابن الأعرابىّ الأصمعىّ فيه إلى التّصحيف ، وابن الأعرابىّ أقرب إلى التصحيف فيه منه ، ما أخبرنا علىّ بن سليمان الأخفش أنّ ابن الأعرابىّ كان يقول : قد صحّف الأصمعىّ في بيت الحطيئة من أوّله إلى آخره . وكان ابن الأعرابىّ يرويه : كفوا سنتين « 1 » بالأضياف نقعا * على تلك الجفان من النّقىّ وفسّره ابن الأعرابىّ فقال : كفوا قومهم عامين ينحرون لهم . والنّقع : النحر . قال : والنّقىّ : الحوّارى « 2 » . ورواه الجفان بالنون . ورواه أبو عمرو الشيباني كذا ، إلا أنه قال : بالأسياف ، جمع سيف . إلى هاهنا عن الأخفش . وكان الأصمعىّ يرويه : كفوا سنتين بالأصياف بقعا * على تلك الجفار من النّفىّ النّون من سنتين مكسورة ، والصّاد من الأصياف غير معجمة [ 51 ا ] وتحت الباء من قوله « بقعا » نقطة . والجفار : براء غير معجمة . والنّفىّ : بالفاء ، لا بالقاف . ووافقه على هذه الرواية أبو عبيدة . فكأن معنى البيت عند الأصمعىّ : سنتين ، من أسنت القوم وسنتوا : إذا أجدبوا ؛ والأصياف عنده : جمع صيف . وقوله : « بقعا » : أراد أنهم بقع الظّهور من النّفىّ ، نفىّ الأرشية « 3 » إذا استقوا . والجفار : جمع جفر ، وهي البئر البعيدة الماء .

--> ( 1 ) - السنتين : الجياع المجدبون ، من أسنت القوم : إذا أجدبوا . ( 2 ) - الحوارى : الدقيق الأبيض ، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه . ( 3 ) - الأرشية : جمع رشاء ، وهو الحبل .